محمد نبي بن أحمد التويسركاني
363
لئالي الأخبار
أقول : كفى في عظم شأن هذه الامّة ما في العيون عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أنّ موسى عليه السّلام سئل ربّه فقال : يا ربّ اجعلني من امّة محمّد فأوحى اللّه اليه يا موسى انّك لا تصل إلى ذلك وما مرّ في الباب في لؤلؤ أحوال أطفال المسلمين ان إبراهيم عليه السّلام سئل ربه ان يفوّض اليه تربية أطفال شيعتهم في البرزخ فأعطاه اللّه ومريم وفاطمة عليهما السلام وانه سئل ربه أن يجعله من شيعة علي عليه السّلام فقبل اللّه منه ذلك وقال : وان من شيعته لإبراهيم كما تأتى قصّته في الباب السّادس في لؤلؤ وممّا يدلّ على فضل الصدقة ما ورد في فضل خصوص إطعام الطعام * ( في فضايل التوبة ) * لؤلؤ : في فضايل التوبة لهذه الأمة وعظم مقامها ، وجزيل ثوابها ، وفي القصص الواردة فيها التي منها قصّة رجل قتل مأة رجل ، وامرأة قتلت ابنها ولنذكرها في لئالى فنقول : ومما يدلّ على فضل التوبة وعظم شأنها لهذه الأمة ان اللّه يحبّ التوّابين كما قال إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وقال : من أحب اللّه لم يعذّبه ، وقال صلى اللّه عليه واله : مثل المؤمن عند اللّه كمثل ملك المقرّب وأن المؤمن أعظم عند اللّه من ملك مقرّب وليس إلى اللّه أحبّ من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة . وعن بعض العلماء أنه قال صلى اللّه عليه واله : دعوت اللّه ثلاثين سنة ان يرزقني اللّه توبة نصوحا ثم تعجبّت في نفسي فرأيت فيما يرى النائم كان قائلا يقول تتعجّب من ذلك أتدرى ما ذا تسئل اللّه ؟ وانما تسئل اللّه ان يحبّك اما سمعت قول اللّه « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » ا هذا حاجة هينة ومنها انه يكفّر عن سيئاتهم ويجعلهم من المفلحين المغفورين الداخلين في الجنة الخالدين فيها كما قال : « وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ وقال إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ » الآية . ومما يدلّ على فضل التوبة ما في الكافي أنه قال : ان اللّه أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها ثم تلا قوله حكاية